
حدث هذا الصباح أن كانت أختي وأخي يجلسان في أحد المقاهي في مركز ” المارينا مول” في أبوظبي وبينما كانا يتناولان مشروبهما دخلت المقهى فتاه وإذا بشاب يدخل في أثرها … أختارت الفتاه أحد المقاعد وجلست …فاختار الشاب مكانا يقابلها …بداء الشاب يلمح ببعض العبارات يعرض فيها بالفتاه يعني”" مغازل عيني عينك” بدون أي حياء أو احتشام …يعرض رقم هاتفه بصوت عال…يحاول جذب انتباه الفتاه ببعض الحركات المكشوفه … وحينما حضر الجرسون قام الشاب بكتابة رقم هاتفه على أحد المناديل الورقيه وقام بإعطائه للجرسون طالبا منه أن يقوم بتوصيله للفتاه ” ديليفري أرقام” فما كان من أخي الا أن توجه لمدير المطعم وحدثه بالمخازي التي تحدث في مطعمه فاستدعى الجرسون وقام بإتلاف ورقه المناديل .. المهم حبيبنا ” الشاب ” لم يكن يعلم بأن كل ماجرى قد تم توثيقه وتصويره بكميرا الهاتف … بعد انتهاء الفتاه من مشروبها غادرت وتبعها الشاب المتيم …
غادر إخوتي المطعم بعد تناول وجبتهم و توجهوا من فورهم لأمن المركز وتقدموا بشكوى على الأفعال التي قام بها الشاب وكل ذلك موثق بالفيديو ” يعني مايقدر ينكر ” وبينما هم يتحدثون مع مسؤول الأمن إذ بهم يلمحون الشاب يهم بمغادرة المركز بعد انتهاء رحلة الصيد فأشاروا لرجل الأمن به فتوجه اليه واقتاده الى مركز أمن المارينا مول . طالب رجل الأمن من شقيقاي الإنتظار حتى يتم إستدعاء رجال الشرطه وذهب للشاب وانزوى بها جانبا وشرح له خطورة الموقف وبأن التهمه مثبتة عليه وليس له من مخرج سوى أن يتنازل أصحاب الدعوى قبل حضور رجال الشرطه وفي حال رفض أصحاب الدعوى التنازل فسيقوم بإستدعاء الشرطه لإستكمال الإجراءات …بعد حديثه مع رجل الأمن توجه الشاب صوب أخي منكس الرأس صاغرا وعلامات الخزي باديه عليه طالبا العفو والسماح ويتعذر بأنه أب ولديه زوجه وأبناء ولمثل هذه الفضيحه أن تهدم بيته وأسرته وتحطم مستقبله وتجلب العار له ولأهله وبداء ينتخي بأخي بأنه ” ولد عرب ” وأبن ناس ولا يرضيه أن يضر أحدا ،،، وشرع يسب الشيطان ويلعن أبليس الذي زين له فعلته التي فعل وتعهد لأخي بأنه لن يكررها ثانيه مع العلم بأن أخي يصغره بسنوات ولكنه بدا أمامه كتلميذ أمام معلمه … وإذا به يسأل أخي متوسلا ” هل ترضى أن يحدث هذا لأحد أخوتك ” فبادره أخي ” وهل ترضى مافعلته لأختك ….
المهم تمت تسويه الأمر وآثر أخي وأختي الستر على ” ولد العرب” لأن القصد لم يكن التشهير ولكنها وخزه قد توقض الغافل وتنبه الجاهل .
لست هنا في سبيل التعريض بالشاب ولا للحديث عن بلاء المعاكسات الذي ابتليت به مجتمعاتنا فذلك قد سبق علمه وكثير الحديث عنه ولكني أحببت أن أورد تلك القصه لأبين بأن المجتمع الفاضل ليس مسؤليه جهه معينه بل هي مسؤليه كل فرد ينتمي لذلك المجتمع . والتاريخ إنما يكتبه أشخاص وعجلة الحضاره تحركها يد بشريه ولولا فعل الفرد لما وصلت البشريه لما وصلت إليه … كثير ما نشاهد أمور لا نرتضيها أو نراها تتعارض مع قيم مجتمعاتنا فنتغاضى عنها ونلقي باللوم علي من تسول له نفسه إقتراف مثل هذا الفعل ونعرج باللوم على من سمح له بذلك وترك له ” الحبل على الغارب” ولكننا لا نسأل أنفسنا ماذا فعلنا لكي نغير من هذا الأمر؟؟ وهل لنا من دور يتجاوز الغضب الداخلي وإلقاء اللوم ؟؟ وما هو الواجب الذي يلزمنا لكي نساهم في الحفاظ على قيمنا ومكتسباتنا في مجتمع مثل مجتمعنا الإماراتي والخليجي الذي له خصوصيه ثقافيه ودينيه والذي وفدت عليه الكثير من الثقافات والقيم الدخيله ليس من الأجانب فقط بل حتي من بعض الأشقاء العرب الذين تغيرت قيمهم وثقافتهم ..وفي مجتمع نعتبر نحن فيه الأقليه نرى ثقافتنا وقيمنا تضمحل وتخبو مع أمواج الثقافات الوافده بدون أي تحرك إيجابي من طرفنا ونكتفي باللوم وشتم الواقع ..بينما لو بادر أحدنا لوجد القانون في صفه ولوجد سندا مجتمعيا وقانونيا وحكوميا قويا يسنده في مطالبته .
أذكر حادثه حدثت لي منذ سنوات …بينما كنت أقوم بتعبئة الوقود في أحدى محطات الوقود لاحظت شابا من جنسيه عربيه ومعه فتاه يجلسون في أحد الكراسي العامه في المحطه بإنتظار انتهاء عمال التنظيف من تنظيف سيارة الشاب وإذا بالشاب يقوم بإحتظان الفتاه وتقبيلها في ذلك المكان العام بدون أي حياء أو مراعاة لقيم وأخلاقيات المجتمع الذي يقيم فيه فما كان مني الا أن توجهت إليه ونصحته بكل أدب واحترام وقلت له بصوت خافت بأن مايفلعه لا يجوز ..فبادرني بغضبه واستنكاره ورفع صوته ..فقمت بالإتصال بالشرطه الذين حضرو ا وحققوا في الواقعه وطلبوا منا مرافقتهم لمركز الشرطه لفتح بلاغ بالواقعه ….حدثت الحادثه من سنوات ولم اتابعها ولا أعلم ماحدث للشاب ” الذي أنكر طبعا فعلته وأقسم بأغلظ الأيمان أمام الضابط بأنه لم يفعل شيئا ” ولا يهمني أن يكون قد حكم عليه أم لا ؛ مع أن ضابط التحقيق أعلمني بأنه قد يتم إبعاد الشاب عن البلاد ولكني صرحت للضابط بأن القصد أن يعلم ذلك الشاب بأن مجتمعنا له خصوصيته وثقافته وقيمه التي يجب عليه أن يحترمها وبأننا لن نسكت ولن نرضى عن كل مايمس ثقافتنا وقيمنا ….. الكثير ممن سمع بالحادثه استغربها والكثير من زعم بأني ” فاضي ومو محصل شغله ” والبعض صرح بأنه من المستحيل أن يفعلها وآخرون تذرعوا بأنه لو كان الأمر ينتهي في دقائق لكانت لهم بادره ولكن لو كان الأمر يستغرق أربع ساعات مثلما استغرق معي لما حركوا ساكنا أخذا بمبدأ ” وشعلي أنا من الناس وشعلا الناس مني “ ذلك ولو أخذنا فالإعتبار بأن الأغلب من الناس لا يحبون مراكز الشرطه والأمن وغيرهم لا يعلم بأن القانون يجرم كل ما يمس المجتمع وثقافته وقيمه ويعتبرون بأن الحريه والإنفتاح تستلزم التغاضي عن هكذا امور لو أدركنا ذلك لعلمنا بأن قيمنا وثقافتنا ومكتسباتنا في خطر جسيم ليس بسبب الإنتهاكات التي تغتالها ولكن بسبب سلبيتنا .
لكي نبقي شيئا تفخر به الأجيال يلزمنا أكثر من الغضب الخجول وزم الشفاه .
اممم
ها كله هني؟
وفبوظبي؟
يعني عندنا!!
اممم موقف المارينا بصراحه
لو كل شخص منا شاف شي غلط
حاول تغييره وما سكت عنه
اكيد بيتغير الوضع الموجود
وبتختفي المناظر الشاذه اللي نشوفها بين الان والاخر
بس هالزلمه صراحه ويهه قوي
يعني غلطان ونصحتيه وبعد يكابر؟
يعني قواة ويه بعد!!
اممم تفرعين شو
احنا ينقصنا الجرأه شوي
يعني اي شخص فينا يفكر احيانا انه يغير غلط شاف
اللي حواليه ما يشجعونه
وطبعا لو بنت اصعب واصعب
يعني تعرفين نظررة المجتمع عندنا
ما يتقبلون ان بنت تدخل عمرها بهالامور
شرطه ومخافر وهالسوالف
مع ان ما فيها شي
بس للاسف هم يعتبرونها شبهه!!
ع العموم زرع الوعي بهالامور جدا مهم
واكيد ردع المخطأ له اثر ايجابي كبير
تقبلي مودتي
امم
سوري
كنت اتحرى ان الكاتبه انثى!!
لهالسبب تعليقي تعليقي بهالطريقه!!
الحين اكتشفت الغلطه
اكرر اسفي
مرحبا
نقلتي الموضوع بصورة كاملة ومشكورة
وبمعنى الحديث من رأى منكم منكراً فليغيرة .. ” الحديث
صحيح لو كل شخص أراد التغيير فسيصلح الحال
لكن أثنتان لدينا ما ينساها الكل :
الأولى : هو تغير الذات ..
الثانية : فتح الباب لمثل تلك الأمور
كوني بخير
:
عبدالله
أخي خالد
أحمد ربي الذي جعل مثلك من شباب هذه الأمة , وبالفعل لو أن الكل بادر بتغيير الخطأ وإن كلف ذلك من وقته وأخذ منه الجهد لتغيرت الكثير من الأمور في مجتمعاتنا على النطاق الشرعي وحتى الثقافي والاجتماعي ,, بوركت ياطيب
تقبل مروري
السلام عليكم
الصراحة انه ينقصنا ردة فعل على هذه الامور البذيئة في مجتمعاتنا, صار الواحد منا يرى امامه منكر ويتغافل ويقول انا وش دخلني ؟ , هذا يتعارض تماما مع وصية النبي عليه افضل صلاة حينما قال : من راى منكم منكرا فليغيره , الى آخر الحديث …
اضافة الى ذلك وجب الاستجابة من جهات معينة, ربما الشرطة في ابو ظبي تاخذ داوي مثل هذه على ممل الجد اما في باقي المناطق العربية فهي مجرد هزار وبس ..
مشكور على الموضوع
اخي الكريم خالد ..
اولاً احيي فيك وفي اخيك حس الغيره على دينناوعلى عاداتنا ولو ربع الشباب عملوا مثلكما لكان المجتمع بخير ولما اصبحنا نرى كثرة البلاء في كل مكان
وهذا من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولك دعوه مستجابه بها فهنيئاً
لكما .
بدخول كثير من الثقافات العربيه والاجنبيه الى دولنا غيرت كثير من الانماط الثقافيه والتقاليد .واصبح البعض منا يشعر انه يعيش في غربه
ربما الامر اخذ منك 4 ساعات وطال الامر عليك ..لكن صدقني مافعلت سيكون لك مثل الجبال حسنات يوم القيامه لانك ادبت الرجل بان لايتجراء ويفعلها مره اخرى .ولو تركته لعادها وقلده من ليس عنده دين ..بارك الله فيك وكثر من امثالك
لك الشكر ..
اقصوصه …لا عليك ..قد يحتمل الإسم ذلك الخطاء غير المقصود
مثلما ذكرت قد ينقصنا شئ من الجرأه …. أتوقع أنه يوجد شبه إجماع على السلوكيات الشاذه الدخيله ولكن ينقصنا الجرأه لكي نتدخل لمنع إلحاق الضرر بها
شكرا على مرورك المميز
كاتب الأنثى …وقعت في نفس الخطاء الذي وقعت فيه أقصوصه …
هل يعني ذلك أنني يجب أن أغير عنوان المدونه ..ههههه
شكرا على مرورك وإضافتك الرائعه
هاشم …يوجد الكثير ممن يحملون الحرقه والهم ولكن نحن بحاجه لروح المبادره والإحساس بالمسؤوليه
شرفني مرورك العطر
قاده ..نعم الأجهزه الحكوميه لدينا ” أتحدث عن الإمارات ” تبدي تعاون كبير واستجابه رائعه في التصدي لكل ما يخل بمبادئنا وقيمنا ولكنهم بحاجه لدعمنا وعوننا
شرفتني زيارتك
بوح القلم ..نعم قد يكلف مثل ذلك الأمر أربع ساعات ولكنه يوفر علينا عشرات السنين من التربيه والتوجيه …لو عمت مثل تلك المظاهر فكم سنضيع من ساعات في تربيه الجيل وكم سنفقد من ساعات في جيل ممسوخ
شكرا على الإضافه الرائعه
إن لم يستشعر مراقبة الله له ولم يثمن عرض غيره ..
فـ لا تستغربون ما قام به .. نسأل الله أن يهدينا ويهدي شباب وفتيات المسلمين ..
لابد التحدث وإستنكار مثل هذه المواقف لـِ تقل هذه الظواهر الدخيله على مجتمعنا ..
أجهزة أمن الدولة كلها في خدمة المواطنين .. حفظهم الله وسدد خطاهم ..
[...] حدث في المارينا مول September 2009 12 comments [...]